أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

113

كتاب الولاة وكتاب القضاة

فانصرفوا اليّ وإلّا فأتوا المسجد فاعلموا الخبر . فلمّا انتهوا إلى السرّاجين قالوا : نرجع . قال توبة : أمّا انا فلا أبرح حتى يأتي امره لأنه قال لكما ارجعا ولم يقل لي . قال له ابن حديج : فقف إذا عند دور بني مسكين فانّه مفرق طرق . قال : امّا هذا فأفعل . وتاب إلى يزيد بن حاتم نفر من أهل مصر واتاه المنتظر بن إسماعيل « 1 » الرعينيّ من الصحراء [ 49 ب ] فقال ابن حاتم : ما فعل ابن عمير الحضرميّ . قالوا : لم يخرج معهم . قال : وأبو حزن « 2 » المعافريّ . قالوا : بالباب . قال : فالأمر يسير . وارسل ابن حاتم إلى أصحابه فجعلوا يأتونه سكارى فقال : انّ نضوحكم الليلة لكثير . وكان ممّن حضر ليلتئذ من وجوه قوّاده العلاء بن رزين الأزديّ من سليمة ويحيى بن عبد اللّه بن العبّاس الكنديّ وأبو الهزهاز النخعيّ وأبو كندة بن عبيد بن مالك الكلبيّ فساروا جميعا ثمّ وجّه دفيفا في جمع منهم من قبل سوق وردان ومضى ابن حديج وكان بسوق الحمّام ووقف أبو الأشهل في السرّاجين واقبل نصر بن حبيب في الجموع من نحو دور بني مسكين فوقف ابن حديج على الباب الذي من ناحية بيت المال فكلّم خالد بن سعيد وهو فوق ظهر المسجد كلمة قبطيّة « 3 » فقال : انسلّ . فخرج على وجهه * ورمى مسوّد « 4 » بسهم في الظلمة نحو مخرج الكلام فأصاب خدّ خالد بنشّابته فانتزعها وخرج من نحو سوق الحمّام وخرج ابناه إبراهيم

--> ( 1 ) في الأصل : المنتظرين إسماعيل ( 2 ) غير واضح الكتابة في الأصل ( 3 ) في الأصل : تنطية : ويحتمل نبطية الا ان ( قبطية ) أقرب للتصور ( 4 ) في الأصل : وترمى سود